للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكره ذلك ابن مسعود والنخعي (١) لحديث معاوية بن قره (٢) عن أبيه قال: كنا ننهى أن نصف (٣) بين السواري على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونطرد (٤) عنها طردًا. رواه ابن ماجة (٥). فإن كان الصف صغيرًا لا ينقطع بها أو كانت هي لا تقطعه لصغرها فلا كراهة كما لا يكره ذلك للإمام.

ويجهر الإِمام والمأموم ... بقول آمين عداك اللوم

يعني: يسن للإمام والمأموم الجهر بقول: آمين معًا في الصلاة الجهرية (٦) [لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أمن الإِمام فأمنوا] (٧). فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه (٨)، وأخرج الشافعي بسنده عن ابن جريح عن عطاء قال: كنت أسمع الأئمة ابن الزبير ومن بعده يقولون: آمين ومن خلفهم: آمين حتى إن للمسجد لجة (٩).

واللجة بلام مفتوحة وجيم مشددة: اختلاط الأصوات.

وإن نسيه إمام أو أسرّه أتى به مأموم جهرًا.


(١) وهو كذلك عند المالكية قال الدردير: (وكرهت للجماعة صلاة بين الأساطين أي الأعمدة). مع حاشية الدسوقي ١/ ٣٣١.
(٢) في جـ، طا فزو.
(٣) في ط، جـ يصف.
(٤) في ط يطرد.
(٥) ابن ماجة برقم ١٠٠٢ في إقامة الصلاة والسنة فيها وفيه هارون بن مسلم قال فيه أبو حاتم: مجهول، وقد رواه أصحاب السنن خلا ابن ماجة من طريق أنس وهو عند أبي داود برقم ٦٧٣ والترمذيُّ برقم ٢٢٩.
(٦) وهو الأظهر في مذهب الشافعية قال النووي في المنهاج ١/ ١٦١: ويسن عقب الفاتحة: آمين خفيفة الميم بالمدّ، ويجوز القصر ويؤمن مع تأمين إمامه ويجهر به في الأظهر.
(٧) ما بين القوسين سقط من النجديات، هـ. ط.
(٨) البخاري ٢/ ٢١٨ - ٢٢١ ومسلم برقم ٤١٠.
(٩) أثر ابن الزبير أخرجه البخاريُّ تعليقًا ٢/ ٢١٧ وهو في بدائع المنن جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن ١/ ٧٦. وقد رواه الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>