للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لطالب العدو أن يصلي ... صلاة خوف في أصح النقل

يعني: لطالب العدو الخائف (١) فواته أن يصلي صلاة الخوف في أصح الروايتين عن الإِمام كالمطلوب (٢)، روي ذلك عن شرحبيل بن حسنة، وهو قول الأوزاعي (٣)، لما روى عبد الله بن أنيس قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خالد بن سفيان الهذلي فقال (٤): (أذهب فاقتله، فرأيته وحضرت صلاة العصر، فقلت إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءًا نحوه. وذكره الحديث رواه أبو داود (٥)، وظاهر حاله أنه أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كان قد علم جواز ذلك فإنه لا يظن به أن يفعل ذلك مخطئًا وهو رسول) (٦) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يخبره بذلك ولا يسأله عن حكمه.


(١) في الأزهريات والخائف.
(٢) في د والمطلوب.
(٣) هو رواية عن الإمام مالك حكى ذلك عنه ابن حبيب. انظر المنتقى شرح الموطأ ١/ ٣٢٥.
(٤) في النجديات، هـ، ط قال.
(٥) أبو داود برقم ١٢٤٩ وقد عنعنه ابن إسحاق وهو يدلس إذا عنعن ولكن رواه أحمد في المسند ٣/ ٤٩٦ وصرح فيه ابن إسحاق بالتحديث فزالت الشبهة وتمامه عند أبي داود فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك قال: إني لفي ذاك، قال: فمشيت معه ساعة، حتى إذا أمكنني علوته بالسيف حتى برد، أي مات والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وحسن إسناده الحافظ في الفتح. انظر نيل الأوطار ٣/ ٣٦٦.
(٦) سقطت من د، س.

<<  <  ج: ص:  >  >>