للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بِأَن الْمَكَان هُوَ السَّطْح. وَأما الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ الْبعد الْمَوْجُود فهم أَيْضا يمْنَعُونَ الْخَلَاء بالتفسير الْمَذْكُور أَعنِي الْبعد الْمَفْرُوض فِيمَا بَين الْأَجْسَام لكِنهمْ اخْتلفُوا فَمنهمْ من لم يجوز خلو الْبعد الْمَوْجُود عَن جسم شاغل لَهُ. وَمِنْهُم من جوزه فَهَؤُلَاءِ المجوزون وافقوا الْمُتَكَلِّمين فِي جَوَاز خلو الْمَكَان عَن الشاغل وخالفوهم فِي أَن ذَلِك الْمَكَان بعد موهوم فالحكماء كلهم متفقون على امْتنَاع الْخَلَاء بِمَعْنى الْبعد الْمَفْرُوض انْتهى.

وَاعْلَم أَن هَذَا الْخلاف إِنَّمَا هُوَ فِي الْخَلَاء دَاخل الْعَالم وَأما الْخَلَاء خَارج الْعَالم فمتفق عَلَيْهِ فالنزاع فِيمَا وَرَاء الْعَالم إِنَّمَا هُوَ فِي التَّسْمِيَة بالبعد فَإِنَّهُ عِنْد الْحُكَمَاء عدم مَحْض وَنفي صرف أثْبته الْوَهم. وَعند الْمُتَكَلِّمين هُوَ بعد موهوم كالمفروض فِيمَا بَين الْأَجْسَام وَلكُل وجهة هُوَ موليها.

الْخلَافَة ثَلَاثُونَ سنة: لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الْخلَافَة بعدِي ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ يصير ملكا عَضُوضًا (العضوض) مُبَالغَة فِي العض وَهُوَ الْأَخْذ بِالسِّنِّ. وَرُوِيَ عَضُوضًا بِضَم الْعين جمع عض بِكَسْر الْعين وَهُوَ الرجل الْخَبيث الشرير يَعْنِي الْمُلُوك يظْلمُونَ النَّاس ويؤذون بِغَيْر حق. وَالْمرَاد أَن الْخلَافَة الْكَامِلَة الَّتِي لَا يشوبها شَيْء من الْمُخَالفَة وميل عَن الْمُتَابَعَة تكون ثَلَاثِينَ سنة وَبعدهَا قد تكون وَقد لَا تكون. والمتكفل بتفصيل هَذَا المرام كتب الْكَلَام.

ف (٤٠) :

الخليطان: من الْأَشْرِبَة الَّتِي تحل وَهُوَ أَن يجمع بَين مَاء التَّمْر وَالزَّبِيب ويطبخ أدنى طبخة وَيتْرك إِلَى أَن يغلي ويشتد وَتلك الْأَشْرِبَة أَرْبَعَة. الخليطان - ونبيذ التَّمْر وَالزَّبِيب إِن طبخ أدنى طبخة وَإِن اشْتَدَّ - ونبيذ الْعَسَل والتين وَالْبر وَالشعِير والذرة طبخ أَولا - والمثلث العنبي. وَمَا فِيهِ فِي الشَّرَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

الْخلْوَة: بِالْفَتْح محادثة السِّرّ مَعَ الْحق حَيْثُ لَا أحد وَلَا ملك.

الْخلْوَة الصَّحِيحَة: إِن لَا يُوجد فِيهَا الْمَانِع للوطئ بالمنكوحة أَي مَانع كَانَ حسيا أَو شَرْعِيًّا أَو طبعيا. الأول: كَمَرَض أَحدهمَا الْمَانِع عَن الوطئ. وَالثَّانِي: مثل صَوْم رَمَضَان دون صَوْم الْقَضَاء وَالنّذر وَالْكَفَّارَة وَالنَّفْل وَمثل صَلَاة فرض دون نفل. وَالثَّالِث: مثل اسْتِحَاضَة وَالثَّالِث مَعَ الثَّانِي مثل حيض ونفاس.

الخلفة: أَصْحَاب خلف الْخَارِجِي حكمُوا بِأَن أَطْفَال الْمُشْركين فِي النَّار بِلَا عمل وشرك.

الْخلق: بِالضَّمِّ هَيْئَة راسخة للنَّفس تصدر عَنْهَا الْأَفْعَال الجميلة عقلا وَشرعا بسهولة وَحِينَئِذٍ سميت خلقا حسنا وَإِن كَانَت ذميمة كَذَلِك سميت خلقا سَيِّئًا وَإِذا لم تكن تِلْكَ الْهَيْئَة راسخة لَا يُقَال لَهَا خلقا مَا لم تكن راسخة ثَابِتَة. (وبالفتح) مصدر بِمَعْنى

<<  <  ج: ص:  >  >>