للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالمجيء للجمعة يدل على أنه للصلاة١ لا لليوم.

وأما مشروعية غسل العيدين فقد روي من فعله صلى من حديث الفاكة بن سعد أنه صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر" أخرجه أحمد وابن ماجه والبزار والبغوي وأخرج نحوه ابن ماجه من حديث ابن عباس وأخرجه البزار من حديث أبي رافع وفي أسانيدها ضعف ولكنه يقوي بعضه بعضا ويقوي ذلك آثار عن الصحابة جيدة.

وأما مشروعية ذلك لمن غسل ميتا فوجهه ما أخرجه أحمد وأهل السنن من حديث أبي هريرة مرفوعا "من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ" وقد روى من طرق وأعل بالوقف وبأن في إسناده صالحا مولى التوأمة ولكنه قد حسنه الترمذي وصححه ابن القطان وابن حزم وقد روى من غير طريق وقال الحافظ ابن حجر: هو لكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنا فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض وقال الذهبي: هو أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء وذكر الماوردي أن بعض أصحاب الحديث خرج لهذا الحديث مائة وعشرين طريقا وقد روى نحوه عن على عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن أبي شيبه وأبي يعلي والبزار والبيهقي وعن حذيفة عند البيهقي قال ابن أبي حاتم: والدارقطني لا يثبت وعن عائشة من فعله صلى الله عليه وسلم عند أحمد وأبي داود وقد ذهب إلى الوجوب على وأبو هريرة والإمامية ورواية عن الناصر وذهب الجمهور إلى أنه مستحب قالوا: وهذا الأمر مذكور في الحديث السابق مصروف عن الوجوب بحديث "إن ميتكم يموت طاهرا فحسبكم أن تغسلوا أيديكم" أخرجه البيهقي وحسنه ابن حجر ولحديث "كنا نغسل الميت


١ وقد أخرج أبو عوانة وابن حبان في صحاحهم حديث ابن عمر من طريق عثمان بن واقد عن نافع بلفظ: "من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ومن لم يأتها فلا يغتسل" قال الحافظ: ورجاله رجال ثقات، لكن قال البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه. والله أعلم. من خط محمد العمراني سلمه الله تعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>