للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر الحطيم]

اختلف في الحطيم وفي سبب تسميته بذلك، فقيل: إنه ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم وحجر إسماعيل، وهو مقتضى ما حكاه الأزرقي عن ابن جريج١.

وفي كتب الحنفية أن الحطيم الموضع الذي فيه الميزاب.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الحطيم الجدار.

قال المحب الطبري: يعني جدار حجر الكعبة، قال: وقد قيل: الحطيم هو الشاذروان، سمي بذلك: لأن البيت رفع وترك هو محطوما، فيكون فعيلا بمعنى مفعول، قال: وقد قيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت فيه من الثياب، فيبقى حتى يتحطم من طول الزمان، فيكون فعيلا بمعنى فاعل٢ ... انتهى.

وقيل في سبب تسميته: إنه سمي بالحطيم لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالإيمان، فقل من دعا هنالك على ظالم إلا هلك، وقل من حلف هنالك آثما إلا عجلت له العقوبة، روينا ذلك عنه في تاريخ الأزرقي٣.

ومن فضائل الحطيم: ما ذكره الفاكهي، لأنه قال: وحدثني أحمد بن صالح قال: حدثنا محمد بن عبد الله عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنهما


١ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٢٣.
٢ القرى "ص: ٣١٤".
٣ أخبار مكة للأزرقي ٢/ ٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>