للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذه الأعمال التي يجعلها الله هباء منثوراً في يوم القيامة، فلا ينتفع أصاحبها بها وهم أحوج ما يكونون إليها، لأنها إما ليست خالصة لله تعالى، وإما أنها على غير سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (١).

أولاً: ما ثبت من أدعية الحج والعمرة:

ودونك هذه المسائل حول هذا الموضوع:

[المسألة الأولى: الدعاء عند الإحرام وبعده.]

١ - يقول عند نية الدخول في النسك: اللهم هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة،

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «حَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رَاحِلَةٍ عَلَيْهَا رَحْلٌ رَثٌّ (٢)، وَقَطِيفَةٌ (٣) لَا تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اللَّهُمَّ هَذِهِ حَجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ».

٢ - الإهلال بالتوحيد، يقول جابر رضي الله عنه في وصفه لحجة النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، .. فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ، مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللهُمَّ، لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» ".

[المسألة الثانية: دعاء دخول المسجد الحرام.]

يقول العلامة ابن باز رحمه الله في منسكه في وصفه لدخول المسجد الحرام: " فإذا وصل إلى المسجد الحرام سن له تقديم رجله اليمنى، ويقول: "بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم اللهم افتح لي أبواب رحمتك".


(١) ينظر: مدارج السالكين (٢/ ٨٩).
(٢) الرث: الشيء البالي القديم.
ينظر: الصحاح (١/ ٢٨٢) مادة (رثث)، مقاييس اللغة (٢/ ٣٨٤) مادة (رث).
(٣) القطيفة: كساء له أهداب. ينظر: المعجم الوسيط (٢/ ٧٤٧).

<<  <   >  >>