للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

منا مَن ضرب الخدودَ، وشقَّ الجيوبَ، ودعا بدعوى الجاهلية".

متفق عليهما (١).

٤٦٧ - وعن عبد اللَّه بن جعفر -رضي اللَّه عنهما- قال: لما مات، يعني: جعفرًا، قال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اصنعُوا لآل جعفرٍ طعامًا، فقد جاءهم ما يَشْغَلُهم".

أخرجه التِّرْمِذي مُصحِّحًا (*)، وأبو داود وابن ماجه (٢).

٤٦٨ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما- قال: قبَرْنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا، يعني: ميتًا، فلما فَرغْنَا انصرف رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وانصرفْنَا معه، فلما حاذى بابَه وقف، فإذا نحن بامرأةٍ مُقبِلةٍ، قال: أظنُّه عرفَها، فلما ذهبت إذا هي فاطمةُ -رضي اللَّه عنها-، فقال لها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أخرجك يا فاطمةُ من بيتك (٣)؟ " قالت: أتيتُ يا رسولَ اللَّه أهلَ هذا الميت، فرحمت على ميتهم، أو: عزَّيتُهم به، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لعلك بلغتِ معهم الكُدَى (٤)؟ " قالت: معاذَ اللَّه! وقد سمعتُك تذكر فيها ما تذكر. قال: "لو بلغتِ معهم الكُدَى"، فذكر تشديدًا في ذلك، فسألتُ ربيعةَ عن الكُدَى؟ فقال: هي القبور فيما أحسِب.

أخرجه أبو داود، ثم الحاكم في "المستدرك" مختصرًا ومطولًا (٥).

وفي رواية: "وعزَّيتُهم وفيها: "لو بلغتِ معهم الكُدَى ما رأيتِ الجنةَ حتى


(*) لم يُصحِّحْه التِّرْمِذي، بل حسَّنه فقط.

(١) رواه البخاري (١٢٣٢)، ومسلم (١٠٣).
(٢) رواه الترمذي (٩٩٨)، وأبو داود (٣١٣٢)، وابن ماجه (١٦١٠).
(٣) في الهامش: "المنزل" وأشار عليها بـ (صح).
(٤) أي المقابر.
(٥) رواه أبو داود (٣١٢٣)، والحاكم (١٣٨٢).