للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الكرماني قال (لا آمنه على حال) (١).

والظاهر أن هذه الزيادة محدثة في الخبر من قبل صاحب الكتاب، وإلا فأصل نصر بن سيار ونسبه ليس فيه مقدح، وقد تكرر منه هذا القدح كما في قصة عصمة الأزدي الذي أرسله نصر إلى الكرماني كما مر بنا، ثم إن عقيل بن معقل هذا ابن عم لنصر فكيف يقدح في نسب ابن عمه أمامه؟

ولعل السبب الذي دعا صاحب الكتاب لذكر نصر وتهميش نسبه والحط من قدره، أن نصرًا يوالي بني أمية وهو ممثلهم في خراسان، وقد وقف ضد الدعوة العباسية موقفًا صارمًا لولا خروج الكرماني عليه، والذي تسبب في ضعف موقفه، فلا يستبعد أن ذلك مدفوعًا من تشيعه وبغضه لبني أمية وولاتهم، ثم إنه يغلب جانب الحق مع الكرماني؛ لأنه يمثل المعارضة في خراسان، ولم يكن ذلك ولاءً بل لاتفاقه معه في معارضة بني أمية.

* * *


(١) الطبري: التاريخ ٧/ ٢٩٢.

<<  <   >  >>