للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يقال غراض". فلما كانت فعيل هي١ الباب المطرد وأريدت المبالغة، عدلت إلى فعال. فضارعت فعال بذلك فعالا. والمعنى الجامع بينهما٢ خروج كل واحد منهما٣ عن أصله أما فعال فبالزيادة وأما فعال فبالانحراف به عن فعيل.

وبعد فإذا كانت الألفاظ أدلة٤ المعاني٥، ثم زيد فيها شيء، أوجبت القسمة له٦ زيادة٧ المعنى به. وكذلك إن انحرف به عن سمته وهديته٨ كان ذلك دليلًا على حادث متجدد له. وأكثر ذلك أن يكون ما حدث٩ له زائدًا فيه، لا منتقصًا منه؛ ألا ترى أن كل واحد من مثالي التحقير والتكسير عارضان١٠ للواحد، إلا أن أقوى التغييرين هو ما عرض لمثال التكسير. وذلك أنه أمر عرض للإخراج١١ عن الواحد والزيادة في العدة، فكان أقوى من التحقير؛ لأنه مبقٍّ للواحد على إفراده١٢. ولذلك لم يعتد١٣ التحقير سببًا مانعًا من الصرف، كما اعتد التكسير مانعًا منه ألا تراك تصرف دريهما ودنينيرا، ولا تصرف دراهم ولا دنانير؛ لما ذكرنا من هنا حمل سيبويه مثال التحقير على مثال التكسير، فقال تقول: سريحين، لقولك: سراحين، وضبيعين، لقولك: ضباعين: وتقول سكيران: لأنك لا تقول:

سكارين. هذا معنى قوله وإن لم يحضرنا١٤ الآن حقيقة١٥ لفظه. وسألت أبا علي عن رد سيبويه١٦ مثال التحقير إلى مثال التكسير فأجاب بما١٧ أثبتنا آنفًا. فاعرف ذلك إلى ما تقدمه.


١ كذلك في د، هـ، ز، ط. وفي ش: "في".
٢ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "لهما".
٣ كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط: "من".
٤ في د، هـ، ز: "دلت".
٥ كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط: "للمعاني".
٦ سقط في د، هـ، ز.
٧ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "لزيادة".
٨ سقط في ط، والهداية، والطريقة والسيرة.
٩ في د: "به".
١٠ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "عارضا" وقد يكون: "عارض" وهو الأولى في الحبر عن "كل".
١١ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "الإخراج.
١٢ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "انفراده".
١٣ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "يعتدد".
١٤ كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش: "يحضره".
١٥ كذا في د، هـ، ز، ط. وفي ش: "شبيه". وانظر الكتاب ٢/ ١٠٨ وما بعدها.
١٦ سقط في ش.
١٧ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز، "لما".

<<  <  ج: ص:  >  >>