للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على فعلٍ فتكسيره على أفعل, ككلب وأكلب, وكعب وأكعب, وفرخ وأفرخ. وما كان على غير ذلك من أبنية الثلاثي فتكسيره في القلة على أفعال نحو: جبل وأجبال, وعنق وأعناق, وإبل وآبال, وعجز وأعجاز، وربع وأرباع١، وضلع وأضلاع, وكبد وأكباد, وقفل وأقفال, وحمل وأحمال. فليت شعري هل قالوا هذا ليعرف وحده, أو ليعرف هو ويقاس عليه غيره, ألا تراك لو لم تسمع تكسير واحد من هذه الأمثلة بل سمعته منفردًا, أكنت تحتشم من تكسيره على ما كسر عليه نظيره. لا, بل كنت تحمله عليه للوصية التي تقدمت لك في بابه, وذلك كأن يحتاج إلى تكسير الرجز الذي هو العذاب, فكنت قائلًا لا محالة: أرجاز قياسًا على أحمال, وإن لم تسمع أرجازًا في هذا المعنى. وكذلك لو احتجت إلى تكسير عجر من قولهم: وظيف عجر٢ لقلت: أعجار قياسًا على يقظ وأيقاظ, وإن لم تسمع أعجارًا. وكذلك لو احتجت إلى تكسير شبع بأن توقعه على النوع لقلت: أشباع, وإن لم تسمع ذلك, لكنك سمعت نطع وأنطاع, وضلع وأضلاع. وكذلك لو احتجت إلى تكسير دمثر لقلت: دماثر, قياسًا على سبطر وسباطر. وكذلك قولهم: إن كان الماضي على فَعَلَ فالمضارع منه على يَفْعُل, فلو أنك على هذا سمعت ماضيًا على فعل لقلت في مضارعه: يفعل, وإن لم تسمع ذلك؛ كأن يسمع٣ سامع ضؤل ولا يسمع مضارعه فإنه يقول فيه: يضؤل, وإن لم يسمع ذلك, ولا يحتاج أن يتوقف إلى أن يسمعه؛ لأنه لو كان محتاجًا إلى ذلك لما كان لهذه الحدود


١ هو ولد الناقة ينتج في أول الربيع.
٢ أي: صلب شديد؛ ويقال فيه عجز -ككف- أيضًا.
٣ كذا في أ، وفي ش، ب: "سمع".

<<  <  ج: ص:  >  >>