للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من ذلك الحروف.

قد يتفق "لفظ الحروف ويختلف معناها"١ وذلك نحو قولهم: درع دلاص٢، وأدرع دلاص, وناقة هجان٣, ونوق هجان. فالألف في دلاص في الواحد بمنزلة الألف في ناقة كناز٤، وامرأة ضناك٥، و"الألف في دلاص"٦ في الجمع بمنزلة ألف ظراف وشراف؛ وذلك لأن العرب كسرت فعالًا على فعال, كما كسرت فعيلًا على فعال, نحو: كريم وكرام, ولئيم ولئام. وعذرها في ذلك أن فعيلًا أخت٧ فعال, ألا ترى أن كل واحد منهما ثلاثي الأصل, وثالثه حرف لين, وقد اعتقبا أيضًا على المعنى الواحد نحو: كليب وكلاب, وعبيدٍ وعباد, وطسيس٨ وطساس، قال الشاعر ٩:

قرع يد اللعابة الطسيسا١٠


١ كذا في أ. في ش، ب: "لفظا الحرف ويختلف معناه".
٢ أي: ملساء لينة.
٣ أي: بيضاء كريمة.
٤ أي: كثيرة اللحم صلبة.
٥ كذا في أ. وفي ش، ب: "صناك. والصناك: الضخمة".
٦ كذا في أ. وفي ش، ب: "ألف دلاص".
٧ كذا في ش، ب وفيهما بعد: "أخف من فعال"، وهو الموجود في أ, وهذا كله خطأ, وما أثبت موافق لما في اللسان عن ابن سيده في هجن.
٨ الواحد الطس، وهو الطست.
٩ هو رؤبة كما في اللسان في طسس. وهو من أرجوزة عدة أشعارها ١٥٩ في مدح أبان بن الوليد البجلي مطلعها:
دعوت رب العزة القدوسا ... دعاء من لا يقرع الناقوسا
حتى أرانا وجهك المرغوسا
ويقال: وجه مرغوس: طلق مبارك ميمون.
١٠ قبله في وصف الليل:
وجل ليل يحسب السدوسا ... يستسمع الساري به الجروسا
هَمَاهِمًا يسهرون أورسيسا ... علوت حين يخضع الرعوسا
جل الليل: معظمه. والسدوس "بفتح السين وضمها" الطيلسان الأخضر، والجروس جمع الجرس وهو الصوت، والهماهم جمع همهمة، وهو الصوت غير البين، والرسيس: الحدث الخفي، من قولهم: هم يتراسون الخير, أي: يسروّنه. والرعوس: الذي يهز رأسه في نومه. وقوله: "قرع يد اللعابة الطسيسا" أي: إن النوم يميل الرعوس ويلعب بها، كما يلعب اللاعب بالطسيس.

<<  <  ج: ص:  >  >>