للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل

وأما شريعة الضلال التي بدل بها النصارى دين المسيح - عليه السلام - فتلك ضلالة استخفهم بها الشيطان فأطاعوه، ودعاهم إليها فأجابوه، وتلاعب بهم فيها كل التلاعب حتى خرجوا عن مقتضى العقول والشرائع في أصول دينهم وفروعه.

كما أشرنا إلى بعض ذلك فيما سبق، فتلاعب بهم الشيطان في شأن الملك المعبود - سبحانه وتعالى - وتلاعب بهم في أمر المسيح، وتلاعب بهم في شأن الصليب وعبادته، وتلاعب بهم في تصوير الصور في الكنائس.

فلا تجد كنيسة من كنائسهم تخلو من صورة مريم والمسيح وجرجيس وبطرس وغيرهم من القديسين والشهداء، وأكثرهم يسجد للصور، ويدعونها من دون الله.

حتى لقد كتب بطريق الإسكندرية إلى ملك الروم كتابا يحتج فيه بالسجود للصور، وأن الله أمر موسى أن يصور صورة الساروس،

<<  <  ج: ص:  >  >>