للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن رخص في القراءة فإنه لا يرخص في اتخاذها عيدا، مثل أن يجعل له وقت معلوم، يعتاد فيه القراءة هناك، أو يجتمع عنده للقراءة ونحو ذلك، كما أن من يرخص في الذكر والدعاء هناك، لا يرخص في اتخاذه عيدا كذلك (١) كما تقدم.

وأما الذبح (٢) هناك فمنهي عنه مطلقا، ذكره أصحابنا وغيرهم. لما روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا عقر في (٣) الإسلام» . رواه أحمد (٤) وأبو داود، وزاد: قال عبد الرزاق: " كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة " (٥) قال أحمد في رواية المروزي: " قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا عقر في الإسلام» كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورا على قبره، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وكره أبو عبد الله أكل لحمه.

قال أصحابنا: وفي معنى هذا ما يفعله كثير من أهل زماننا في التصدق عند القبر بخبز أو نحوه. فهذه أنواع العبادات البدنية، أو المالية، أو المركبة (٦) منهما.


(١) كذلك: ساقطة من (ب ج د) ، وفي (ب) : مكانها: والذبح.
(٢) في (ج د) : وأما العقر هناك، وهو بمعنى الذبح، وقد فسر المؤلف العقر هنا بعد سياق الحديث.
(٣) في المطبوعة: في دار الإسلام، ولم أجده بهذا اللفظ.
(٤) مسند أحمد (٣ / ١٩٧) ، وسنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب كراهة الذبح عند القبر (٣ / ٥٥٠ - ٥٥١) ، حديث رقم (٣٢٢٢) ؛ وشرح السنة للبغوي، كتاب الجنائز، باب الطعام لأهل الميت (٥ / ٤٦١) . وأخرجه عبد الرزاق في المصنف، كتاب الجنائز، باب الصبر والبكاء والنياحة، حديث رقم (٦٦٩٠) ، (٣ / ٥٦٠) وإسناده صحيح.
(٥) أبو داود (٣ / ٥٥١) .
(٦) في (ب) : والمركبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>