للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني تعريف توحيد الربوبية شرعًا

يقصد بتوحيد الربوبية الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى وحده هو رب كل شيء ومليكه، وهو الخالق الرزاق المحيي المميت الضار النافع المعطي المانع المتصرف في هذا الكون بمشيئته المطلقة، وليس له شريك في شيء من تلك الخصائص والصفات.

وربوبية الله على خلقه تعني تفرده سبحانه في خلقهم وملكهم، وتدبير شؤونهم، فلا شريك له في الخلق، ولا شريك له في تصريف الأمور ولا يتم شيء في هذا الوجود صغير أو كبير إلا بإذنه تعالى وبمشيئته.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ... فتوحيد الربوبية أنه لا خالق إلا الله فلا يستقل شيء سواه بإحداث أمر من الأمور بل ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن (١).

وقد تكلم ابن رجب رحمه الله تعالى عن هذا المعنى فقال في معرض شرحه لحديث (٢) وصية ابن عباس: ... ثم ذكر بعد هذا كله


(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (١٠/ ٣٣١).
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٢٩٣) وقال أحمد: إسناده صحيح، حديث رقم (٢٦٦٩) وأخرجه الترمذي: كتاب صفة القيامة (٤/ ٦٦٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وانظر طرق هذا الحديث والكلام عليها في مقدمة كتاب نور الاقتباس تحقيق محمد العجمي.

<<  <   >  >>