للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثاني الشرك في الشرع وبيان أقسامه]

الشرك هو أن يجعل الإنسان لله تعالى شريكًا وندًا فيما يجب أن يكون حقًا خالصًا لله تعالى بمعنى أن يصرف شيئًا من خصائص الربوبية والألوهية لغير الله تبارك وتعالى وهو ينقسم إلى قسمين: أكبر وأصغر.

وقد تناول ابن رجب رحمه الله تعالى هذه الأقسام فقال: "وأما توحيد الإلهية فالشرك فيه تارة يوجب الكفر والخروج من الملة، والخلود في النار، ومنه ما هو أصغر كالحلف بغير الله والنذر له، وخشية غير الله ورجائه والتوكل عليه والذل له، وقول القائل: ما شاء الله وشئت (١).

وقال رحمه الله تعالى عن الشرك الأكبر: "ظلم النفس وأعظمه الشرك كما قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (٢) فإن المشرك جعل المخلوق في منزلة الخالق فعبده وتألهه، فهو وضع الأشياء في غير مواضعها وأكثر ما ذكر في القرآن وعيد الظالمين إنما أريد به المشركون كما قال الله عز وجل: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (٣) ... " (٤).

وقال عن الشرك الأصغر: " ... وإنما زاد عذاب أهل الرياء على


(١) فضل علم السلف على علم الخلف (ص ١٠٢).
(٢) سورة لقمان آية (١٣).
(٣) سورة البقرة آية (٢٥٤).
(٤) جامع العلوم والحكم (٢/ ١٨١).

<<  <   >  >>