للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهم ينقسمون إلى قسمين:

القسم الأول: المماليك البحرية وحكموا من سنة ٦٤٨ هـ إلى سنة ٧٨٤ هـ. وسموا بذلك لأن الملك الصالح نجم الدين أيوب (١) اختار لهم بحر النيل الذي أحاط بثكناتهم في جزيرة الروضة.

القسم الثاني: المماليك البرجية أو الجراكسة وحكموا من سنة ٧٨٤ هـ إلى سنة ٩٢٣ هـ. وسموا بالبرجية نسبة إلى أبراج القلعة التي أنزلهم بها قلاوون، يقول ابن العماد في حوادث سنة ٧٨٤ هـ: "فيها كان ابتداء دولة الجراكسة فإنه خلع الصالح القلاووني وتسلطن برقوق (٢) ولقب الظاهر وهو أول من تسلطن من الجراكسة" (٣).

وقد أدرك ابن رجب من هذا العهد ١١ سنة من سنة ٧٨٤ هـ وهي السنة التي حكموا فيها إلى سنة ٧٩٥ هـ وهي السنة التي توفي فيها ابن رجب رحمه الله تعالى.

وقد كانت بلاد الشام تابعة في إدارتها إلى نظام الحكم في مصر ويطبق فيها نفس نظام مصر في تقسيم البلاد إلى ولايات، ولكن دمشق كانت هي الولاية الرئيسية بين تلك الولايات، لأن واليها هو الذي يوقع عن السلطان في أكثر الأمور. إلا أنه في هذا العصر كان يسود العالم عدم استقرار في الأوضاع السياسية التي يعد سمة بارزة في هذا العصر


(١) هو أيوب بن محمد بن عادل بن أيوب أبو الفتوح نجم الدين من كبار ملوك الأيوبيين بمصر توفي سنة ٦٤٧ هـ.
انظر شذرات الذهب (٥/ ٢٣٧) والأعلام (٢/ ٣٨).
(٢) برقوق بن أنص العثماني أبو سعيد، الملك الظاهر، أول من ملك مصر من الجراكسة، توفي سنة ٨٠١ هـ.
الضوء اللامع (٣/ ١٠) والأعلام (٢/ ٤٨).
(٣) شذرات الذهب (٦/ ٢٨٢) وانظر موسوعة التاريخ الإسلامي (٥/ ١٩٩).

<<  <   >  >>