للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلاحي١، مفتونة الباطل، مغبونة الحق، لا رائد٢ ولا قائد، ولا ضابط ولا حافظ، ولا شافي ولا وافي، ولا هادي ولا حادي، كلا والله، ما توفي٣ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا سأل ربه المصير إليه، إلأا وهو قد ترك الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك٤، ولقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من طائر يقلب جناحيه إلا وقد ذكر منه للأمة علماً٥

/هذا أخر ما وجد من هذه الرسالة/٦. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم/٧.


١ طلاحي: من الطلح. يقال: إبل طلاحي: أي تشتكي بطونها من أكل الطلح. لسان العرب ٢/٥٣٣، مادة (طلح) . يريد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يترك الدين مهملاً، ولا محتوياً ومشوباً بالباطل.
٢ في أصل النص: ذائد.
٣ من قوله: ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلخ من قول الشيخ.
٤ هذا مأخوذ من أصل حديث عرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله، إن هذه لموعظة مودع، فماذا تعهد إلأينا قال: (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ومن يعش فسيرى اختلافاً كثيراً. فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة، وإن عبداً حبشياً. فإنما المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد) .
سنن ابن ماجة ١/١٠، المقدمة، باب إتباع سنة الخلفاء الراشدين، مسند الإمام أحمد ٤/١٢٦
٥ وقد روي ذلك أبو ذر الغفاري –رضي الله عنه- قال: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتقلب في السماء طائر إلا ذكرنا منه علماً. مسند الإمام أحمد ٥/١٥٣، ١٦٢.
٦ ساقط من (د)
٧ ساقط في (ج) و (د) . وفي (ب) قال بدله: (والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) .

<<  <  ج: ص:  >  >>