للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الرسالة الثانية والسبعون: جواب رسالة لمحمد بن زومان]

...

الرسالة الثانية والسبعون١

قال جامع الرسائل:

وله أيضا –قدس الله روحه ونور ضريحه - جواب رسالة لمحمد بن زومان، وقد راسله محمد برسالة يسأله عن حط العصا في المسجد يوم الجمعة ٢. وذكر له أن الشيخ حمد بن عبد العزيز ٣ نهاهم عنها وانتهوا.

فلما أن الناس/أسملوا/٤ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عادوا إلى تحجيز المسجد بالعصا. فأجابه بما ستقف عليه، وهذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: وبعد:

ما يجوز تحجيز المسجد بالعصا ومن سبق واستمر في المسجد فهو أحق بمكانه ٥. فمن خرج لبيع أو شراء أو نحو ذلك؛ فترمى عصاه وينصحه الإمام؛ فإن انتهى وإلا يرفع أمره إلى الأمير والسلام.


١ هذه الرسالة واردة في "د" فقط.
٢ أي لحجز مكان في المسجد.
٣ تقدمت ترجمته في ص ٩٢.
٤ أسملوا: من سمل يسمل سملا. أي أصلح. وأسمل بينهم: أصلح بينهم. ومنه السامل: وهو الساعي لإصلاح المعيشة. وعليه فالمقصود هنا: أن الناس قد سعوا لإصلاح معاشهم، واشتغلوا بذلك، وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٥ وهذا ما قاله العلماء. قال ابن قدامة –رحمه الله-: "وإن فرش مصلى له في مكان ففيه وجهان: أحدهما: يجوز رفعه والجلوس في موضعه؛ لأنه لا حرمة له، ولأن السبق بالأجسام لا بالأوطئة والمصليات. ولأن تركه يفضي إلى أن صاحبه يتأخر ثم يتخطى رقاب المصلين، ورفعه ينفي ذلك.
والثاني: لا يجوز، لأن فيه افتياتا على صحبه، ربما أفضى إلى الخصومة". المغني مع الشرح الكبير، ٢/٢٠٦، ٢١٣. وقد رجح الشيخ –رحمه الله- القول الأول، وبه أفتى. وانظر المسألة أيضا في: الفقه الإسلامي وأدلته، ٢/٣٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>