للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجمهور يرون في هذه المسألة أن عموم اللفظ مقدم في الاعتبار على خصوص السبب. والأول قال به بعض الأصوليين، وجماهير أهل العلم والتأويل قد رجحوا الثاني.

وقوله: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} عام في ترك دعائهم لغيرهم، وإن كان المدعو إليه أمَّا فتفطَّن.

أما المسألة الثانية:

فنص آية الاستئذان عام، يدخل في هذه الصور المسئول عنها، وإدخال زيد وعمرو ليس فيه دلالة على الإذن لبكر وخالد، فكل قادم يشرع له أن يستأذن إذا أراد دخول بيت وغيره، إلا أن يأذن رب البيت له/١ /صريحا لكل من دخل. والمعروف من أقوال أهل العلم، أن فتح الباب ليس صريحا في الإذن، كما في الحديث: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" ٢ والله أعلم. قاله وأملاه عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.


١ كلمة غير واضحة، وكأنها: فاتحا.
٢ سنن الترمذي، ٤/٥٧٦-٥٧٧، صفة القيامة والرقائق والورع، باب "٦٠". قال الترمذي "هذا حيث حسن صحيح". سنن النسائي، ٨/٣٢٨، الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات.
مسند الإمام أحمد، ١/١٥٢، ٢٩٥. المستدرك للحاكم، ٢/١٣، ٤/٩٩. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر تخريجه في شرح السنة، للبغوي، ٨/١٧، قال المحقق: "إسناده صحيح".

<<  <  ج: ص:  >  >>