للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ حَيانَ: حدثنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ أبي الأَحوصِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عَياشٍ، عن الحسنِ بنِ عَمرو، عن يحيى بنِ هانئٍ المُراديِّ، عن الحارثِ بنِ قيسٍ الجونيِّ (١) قالَ:

قالَ عبدُ اللهِ: يا حارثَ بنَ قيسٍ، أَتريدُ أَن تَسكنَ الجنةَ! عَليكَ بهذا السَّوادِ الأَعظمِ (٢).

٤٧٧ - سمعتُ الفقيهَ أبا العلاءِ بنَ نصرِ بنِ أحمدَ الحنفيَّ الكُشَانيَّ بهمَذانَ وقَد سُئلَ عن الحلفِ بالقرآنِ، فقالَ: لا يَنعقدُ يَمينُ الحالفِ (٣).

يُشيرُ إلى أنَّ القرآنَ يُذكَرُ ويُرادُ به القراءةُ، قالَ اللهُ تعالى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء: ٧٨] أَي: وقراءَةَ صلاةِ الفجرِ، ويُذكَرُ ويُرادُ به / المُصحفُ، ومِنه قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا تُسافِروا بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ» (٤). والمُرادُ به المصحفُ.

فكانَ اللفظُ مُحتملاً، فيُرجَعُ فيه إلى قصدِ الحالِفِ.

واستَشهدَ بالحالِفِ بعِلمِ اللهِ أنَّه لا يَنعقدُ يَمينُه على إِحدى الرِّوايَتينِ عن أبي حَنيفةَ رحمَه اللهُ، وأنَّ العلمَ يُذكَرَ ويُرادُ به المَعلومُ، قالَ اللهُ تعالى: {لَا


(١) هكذا في الأصل، ولم تزد كتب التراجم في نسبته على: الجعفي الكوفي. فلعله تحرف عن أحدهما. والله أعلم.
(٢) أخرجه ابن بطة في «الإبانة» (١٩١) من طريق أحمد بن يونس به.
(٣) هذا مذهب أبي حنيفة، ومذهب الجمهور أنه يمين منعقدة، قال ابن الهمام في «فتح القدير» (٥/ ٦٩): ثم لا يخفى أن الحلف بالقرآن الآن متعارف، فيكون يميناً، كما هو قول الأئمة الثلاثة.
(٤) تقدم (٢٥).

<<  <   >  >>