للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصديق بن أبي قحافة - رضي الله تعالى عنه - فأَجمعوا واتفقوا على بيعته، فبايعه كلهم حتى الإمام علي بن أَبي طالب بطوعه واختياره من غير جبر ولا إكره، فتمت له البيعة والخلافة وإجماع الصحابة رضي الله عنهم حجة قطعية، وقد مدحهم الله في كتابه المجيد فقال: (والسابقون الأًَولون من المهاجرين والأَنصار ((١) الآية وقال الله تعالى: (لقد رضي الله عن المؤمنين إِذ يبايعونك تحت الشجرة ((٢) الآية وكانوا إِذ ذاك سبعمائة صحابي وكلهم حضروا بيعة الصديق.

ثم عهد أَبو بكر الصديق بالخلافة لعمر بن الخطاب فبايعه الصحابة كلهم حتى الإِمام علي بن أَبي طالب، ثم إِن عمر (جعل الخلافة شورى بين ستة أَحدهم علي بن أَبي طالب فاتّفق رأيهم على عثمان بن عفان، ثم استشهد عثمان في الدار ولم يعهد، فبقيت الخلافة شاغرة، فاجتمع الصحابة في ذلك العصر على علي بن أَبي طالب.

وكان هؤلاء الأَربعة في مكان واحد وفي عصر واحد ولم يقع بينهم تشاجر ولا تخاصم ولا نزاع، بل كان كل منهم يحب الآخر ويمدحه ويثني عليه.. فاعلموا أَيها الإِيرانيون أَن فضلهم وخلافتهم على هذا الترتيب فمن سبهم أَو انتقصهم فماله وولده وعياله ودمه حلال للشاه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

وكنت (الضمير يعود لنادر شاه) شرطت عليكم حين المبايعة في صحراء مغان عام ١١٤٨ رفع السب، فالآن رفعته فمن سب قتلته وأَسرت أَولاده وعياله وأَخذت أَمواله. ولم يكن في نواحي إِيران


(١) التوبة: آية ١٠٠.
(٢) الفتح: آية ١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>