للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويقول ابن حزم - في الجواب عن احتجاج النصارى بدعوى الروافض تحريف القرآن -: (وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القراءات فإن الروافض ليسوا من المسلمين..) (١) .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وكذلك - أي في الحكم بتكفيره - من زعم منهم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم) (٢) .

وبعد: فالشواهد في هذا المجال لا تحصى كثرة وهي موجودة في مواضعها في كتب التفسير وعلوم القرآن والحديث والعقيدة والأصول وغيرها.

ولم نكن لنعرض لهذه المسألة إلا بالإشارة العابرة إلى إجماع الأمة عليها، لأنها من القضايا المتواترة ومما علم من الدين بالضرورة، ومن يخالف فيها فإنما يخالف رب العزة جل شأنه في قوله: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (٣) .

وإنما عرضت لها لأنني رأيت من بعض الروافض المعاصرين من يحاول أن يرمي أهل السنّة بهذه الفرية ويدعي أن في كتب السنّة ما يدل على "التحريف"، في حين أنه يزعم أن مذهبه بريء منها.. وكأنه بهذا يحاول أن يثبت من طريق السنّة فكرة في نفسه يخفيها ويتظاهر بإنكارها.


(١) «الفصل» : (٢/٨٠) .
(٢) «الصارم المسلول» : ص ٥٨٦.
(٣) الحجر: آية ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>