للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكانت وفاته بأصبهان.

محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن جعفر بن عليّ، أبو

العزّ البصريّ (١).

ذكر لي أنّ مولده في الثامن من المحرّم من سنة ستّ وستّ مائة في شهر آب الرومي. قرأ القرآن، ثم اشتغل بالفقه على جدّه. وقدم بغداد، وسكن المدرسة النّظامية متفقّها بها، ثم عاد إلى البصرة. وقد حصّل معرفة المذهب والخلاف، وعلم الأدب، ودرّس هناك بعد وفاة جدّه الإمام أبي السعود محمد، فلم يزل على ذلك إلى أن قدم بغداد في سنة ستّ وخمسين وستّ مائة، ثم رتّب مدرسا بالمدرسة النّظامية، فلم يزل يدرّس بها مواظبا على ذكر الدروس من تفسير القرآن المجيد وأصول الفقه والمذهب إلى أن ورد بغداد الشيخ محمد بن أحمد بن عبد اللطيف الكيشيّ، واعتني به ورئي تقديمه، فعزل الشيخ أبو العزّ عن تدريس النّظامية، ورتّب عوضه، /٣٥/ وعرض عليه تدريس مدرسة الأصحاب بالجانب الغربي، فامتنع، ثم أجاب.

وهو فاضل. له تصانيف، منها: كتاب التفسير العزيز في تفسير الكتاب العزيز نحو عشر مجلّدات، أجاد فيه تهذيبا وتنقيحا، وكتاب شرح اللّباب لعبد الغفّار القزويني (٢) في أربع مجلّدات، وكتاب الوسائل إلى الفروق بين المسائل: مجلّد، وكتاب في الخلاف يتضمّن مائة مسألة، وكتاب شرح الألفية في النّحو: مجلّدان، وكتاب المختار من ربيع الأبرار: مجلّد، وكتاب القصد الجميل في شرح علم الخليل في العروض: مجلّد، وهو أبيات ألّفها الشيخ أبو عمرو ابن الحاجب، وهذا المجلّد شرحها. وقد ذكرت الشيخ أبا العزّ هذا في كتاب المناقب العليّة لمدرّسي النّظامية، وفي كتاب الاقتفاء لطبقات الفقهاء، ونبّهت فيهما


(١) توفي سنة ٦٧١ هـ‍ ترجمته في تاريخ الإسلام للذهبي:١٥/ ٢٤٩. وهذه الترجمة من بين أنفس تراجم كتاب الدر الثمين.
(٢) هو كتاب العجاب في شرح اللباب.

<<  <   >  >>