للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المتفرد، ولطافتها، وتأثيرها في حضارات الأمم الأخرى ـ كما سيأتي في ترجمات الكتاب ـ.

قال الشيخ: علي الطنطاوي - رحمه الله - عن الكتاب ـ وقد قرأه في أوائل شبابه ـ: (وهو كتابٌ عجيب، فيه فقهٌ، بل إنه يُعَدُّ أقرب مرجعٍ في معرفة ما يؤكل وما لايؤكل من الحيوان، وكتابُ لغةٍ فهو يضبط الأسماء، وكتابُ أدبٍ فهو يسرد الأخبار، وكتابُ طبيعةٍ فهو يشير إلى بعض خصائص الحيوانات، وكتابُ تاريخٍ فهو يُلَخِّص فيه مراحل طويلة من تاريخنا، وهو على ذلك كُلِّه مملوءٌ بالخرافات، والأوهام، والأباطيل، وما يدخلُ العقل ومالا يدخله، وما يُفسِدُه، ويُعطِّلُه، ثم لما كبرتُ قرأتُ كتاب «الحيوان» للجاحظ، فوجدتُ فيه تلك الألوان كُلَّها، ولكن الذي فيه أعلى وأغلى، وحسبُكَ أنه من تصنيف الجاحظ). (١)


= الدميري كانت في أوائل عمره، بخلاف كتاب الجاحظ ـ كما في النص أعلاه ـ؛ وسيأتي ذِكرُ الفرق بين الكتابين في (ص).
وللأمانةِ وشُكْرِ العِلْم: ليس لي علمٌ بهذا النصِّ عن الطنطاوي، حتى أرشدني إليه الشيخ د. عبدالعزيز بن محمد السدحان ـ جزاه الله خيراً ـ.
فائدة: أسند القاضي عياض في «الإلماع» (ص ٢٢٩): إلى أبي عُبيد (ت ٢٢٤ هـ) قولَه: (مِن شُكْر العِلم أن تستفيدَ الشيءَ فإذا ذُكِر قلتَ: خَفِيَ عليَّ كذا وكذا، ولم يكن لي به عِلْمٌ، حتّى أفادني فلان فيه كذا وكذا. فهذا شُكْرُ العِلْم).
نقله السيوطي في «المزهر» (٢/ ٢٧٣) ثم قال: (قلت: ولهذا لا تراني أذكر في شيء من تصانيفي حرفاً إلا معزوَّاً إلى قائله من العلماء، مبيناً كتابَه الذي ذكر فيه).

<<  <   >  >>