وفي (٢/ ٧٠) ترجم للحَلاَّج، وذكر اختلاف الناس فيه، وحاول الاعتذار له، وأشار إلى اعتذار مَن سمَّاه:(الإمام، قطب الوجود، حجة الإسلام) يعني: الغزالي.
وفي (٢/ ١٤٧) مدَحَ الحلاَّج.
قلتُ: وقد قال ابن كثير - رحمه الله -: (وقد اتَّفَق علماءُ بَغدَاد عَلى كُفْرِ الحَلَّاجِ وزَنْدَقَتِهِ، وأَجْمَعوا عَلى قَتْلِهِ وصَلْبِهِ، وكان عُلَماءُ بغداد إِذْ ذَاكَ هُمُ الدُّنْيَا). (١)
وترجم له الذهبي - رحمه الله - فأطال، ومما قال:
[قال السُّلَمي: وحُكي عنه أنه رُؤي واقفاً في الموقف، والناس في الدعاء، وهو يقول: أُنزِّهُكَ عما قرفك به عبادُك، وأبرأُ إليك مما وحَّدَك به الموحدون.
قلتُ (الذهبي): هذا عين الزندقة، فإنه تبرأ مما وحَّد الله به الموحِّدون الذين هم الصحابة والتابعون وسائر الأمة، فهل وحدوه تعالى إلا بكلمة الإخلاص التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قالها من قلبه فقد