للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[اصطحاب الأطفال إلى المساجد]

وهذه بحق مسألة شائكة نعم؛ أنت مأمور بحسن تربية أبناءك، وذلك باصطحابهم إلى المساجد؛ لتحببهم في طاعة الله وفي الصلاة.

نعم قد كان الحسن والحسين - رضي الله عنهما- وهما صبيان صغار من رواد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.

نعم سمع النبي -صلى الله عليه وسلم -بكاء الصبي فلم ينكر ذلك، بل خفَّف الصلاة.

ولكن؛ أنت مأمور أن تخشع في صلاتك وتتمها على أكمل وجه.

أنت مأمور أن تحفظ لإخوانك المصلِّين صلاتهم وخشوعهم في الصلاة.

أنت مأمور بأن تميِّز بين الصبي الذي تصحبه إلى المسجد فيترتب على ذلك مصلحة، وبين الصبي الذي تصحبه فيجلب على المصلِّين التشويش ونحوه! !

نقول: ورد في الشرع ما يدل على مشروعية اصطحاب الصغار إلى المساجد

ومن ذلك حديث أبي قتادة - رضي الله عنه- قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -وهو حامل أمامة ابنة زينب، على عاتقه، فإذا ركع وسجد وضعها، وإذا قام حملها. (١)

ففي هذا الحديث دلالة على جواز إدخال الصبيان إلى المسجد؛ لأنَّ أُمامة كانت صغيرة تُحمل.


(١) أخرجه أحمد (٢٢٥٧٩) والبخاري (٥١٦) ومسلم (٥٤٣)

<<  <   >  >>