للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعن جابر - رضى الله عنه - قال: كان أحدنا يمر في المسجد جنباً مجتازاً. (١)

قال ابن قدامة: يباح عبور الجنب للحاجة من أخذ شيء أو تركه أو كون الطريق فيه, فأما لغير ذلك فلا يجوز بحال. ا. هـ.

قال الشافعي: لا بأس أن يمر الجنب في المسجد ماراً ولا يقيم فيه؛ لقوله عزوجل: - (ولا جنباً إلا عابري سبيل). ا. هـ. (٢)

٢ - أما المكث في المسجد: لا يجوز للجنب أن يمكث في المسجد، وهو قول المالكية والشافعية وأصحاب الرأي (٣) , وأدلة ذلك: قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) (النساء/٤٣)


(١) رواه سعيد بن منصور فى تفسيره (٤/ ٦٤٥) والدارمي (١٢١٢) وسنده ضعيف، من أجل عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس، وممن وصفه بذلك النسائي وأبو حاتم وابن حزم والذهبي، وذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة من "طبقات المدلسين" وهم: مَن أكثر مِن التدليس، فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع ا. هـ قال أبو زرعة العراقي: وكان مشهورًا بالتدليس ا. هـ قال ابن حزم: فلا أقبل من حديثه إلا ما فيه: سمعت جابرًا، وأما رواية الليث عنه فَأحتج بها مطلقًا؛ لأنه ما حمل عنه إلا ما سمعه من جابر. ا. هـ كذلك في سنده محمد بن أبي ليلى، قال عنه ابن عدي: وهو مع سوء حفظه يكتب حديثه "يعني على وجه الاعتبار، وضعَّفه أحمد والبخاري، وعليه فهذا الأثر مما لا يصح سنده، وانظر الكاشف (٢/ ٢١٦) وطبقات المدلسين (١/ ٤٥) وسيرأعلام النبلاء (٦/ ٣١١) والكامل (٧/ ٣٩١) ونثل النبال (٤٠٢٨)
(٢) انظر المغنى (١/ ١٤٤) والأم (١/ ٢٤٩) وبداية المجتهد (١/ ١٠٢).
(٣) وانظر شرح السنة (١/ ٣٥٩) بدائع الصنائع (١/ ١٣٦)

<<  <   >  >>