للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابٌ الْحَيضُ

دَمُ طَبِيَعَةٍ وَجِبِلَّةٍ، يَخْرُجُ مَعَ صِحَّةٍ مِنْ غَيرِ سَبَبِ ولَادَةٍ، مِنْ قَعْرِ رَحِمٍ، يَعْتَادُ أُنْثَى إذَا بَلَغَتْ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ.

وَالاسْتِحَاضَةُ: سَيَلَانُ الدَّمِ فِي غَيرِ وَقْتِهِ مِنْ مَرَضٍ، وَفَسَادٍ: مِنْ عِرْقٍ؛ فَمُهُ فِي أَدْنَى الرَّحِمِ يُسَمَّى الْعَاذلَ، وَيَأْتَي فِي النَّفَاسِ.

وَيَمْتَنِعُ بِحَيضٍ (١) اثنَا عَشَرَ: غُسْلٌ لَهُ لَا لِجَنَابَةٍ، وَنَحْو إحْرَامٍ، بَلْ يُسَنُّ، وَوُضُوءٌ، وَوُجُوبُ صَلَاةٍ وَفِعْلِهَا، وَفِعْلُ طَوَافٍ، وَصَوْمِ، وَمَسُّ مُصْحَفِ، وَقِرَاءَةُ قُرْآنٍ، وقَال الشَّيخُ (٢) إذَا ظَنَّتْ نِسْيَانَهُ وَجَبَتْ، وَلُبْثٌ بِمَسْجِدٍ وَلَوْ بِوُضُوءٍ، لَا مُرُورَ مَعَ أَمْنِ تَلْويثٍ، وَوَطْءٌ فِي فَرْجِ إلَّا لِمَنْ بِهِ شَبَقٌ وَلَا تَنْدَفِعُ شَهْوَتُهُ بِدُونِ وَطءٍ فِي فَرْجِ، وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى مَهْرِ حُرَّةٍ أَوْ ثَمَنِ أَمَةٍ.

وَيَتَّجِهُ: أَوْ خَوْفَ عَنَتٍ مِنْهُ أَو مِنْهَا. وَسُنَّةُ طَلَاقٍ مَا لَمْ تَسْأَلْهُ خُلْعًا أَوْ طَلَاقًا.

وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ، خِلَافًا لَهُمَا كَمَا يَأْتِي، وَالْعِلَّةُ تَقْتَضِيهِ.

وَاعْتِدَادٌ بِأَشْهُرٍ إلا لِوَفَاةٍ وَيَجِبُ بِهِ خَمْسَةٌ: غُسْلٌ، وَبُلُوْغٌ، وَاعْتِدَادٌ إلَّا لِوَفَاةٍ، وَحُكْمٌ بِبَرَاءَةِ رَحِمٍ فِي اعْتِدَادٍ، وَاسْتِبْرَاءٍ، وَكَفَّارَةٌ بِوَطْءٍ فِيهِ،


(١) في (ج): "ويمنع الحيض".
(٢) في (ج): "قال الشيخ".

<<  <  ج: ص:  >  >>