للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ النِّكَاحِ

حَقِيقَةٌ فِي العَقدِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَالأَشهَرُ مُشتَرَكٌ، وَالمْعْقُودُ عَلَيهِ مَنْفَعَةُ الاسْتِمْتَاعِ، وَسُنَّ لِذِي شَهْوَةٍ لَا يَخَافُ الزِّنَا، وَاشْتِغَالهُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ، قَال أَحْمَدُ: لَيسَتْ الْعُزُوبَةُ مِنْ أَمْرِ الإِسْلَامِ فِي شَيءٍ، وَتَزوَّجَ الإمَامُ أَحْمَدُ (١) وَهوَ لَا يَجِدُ القُوتَ.

وَيُبَاحُ لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ، وَقِيلَ: يُكرَهُ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَخَافُ زِنا وَلوْ ظَنًّا، مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَيُقَدَّمُ إذَنْ عَلَى حَجٍّ وَاجِبٍ، وَلَا يُكْتَفَى بِمَرَّةٍ بَلْ يَكُونُ فِي مَجْمُوعِ الْعُمْرِ، وَيُجْزِئُ تَسَرٍّ عَنْهُ، وَيَجُوزُ بِدَارِ حَرْبٍ لِضَرُورَةٍ لِغَيرِ أَسِيرٍ، وَيَعْزِلُ نَدْبًا خِلَافًا لَهُ، وَبِلَا ضرُورَةٍ وُجُوبًا، وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ جَوَازُ نِكَاحِ نَحْو آيِسَةٍ، وَسُن تَخَيُّرُ ذَاتِ دِينٍ وَعَقْلٍ وَقَنَاعَةٍ وَجَمَالٍ، الْوَلُودُ الْحَسِيبَةُ الأَجْنَبِيَّةُ الْبِكْرُ، إلَّا أَنْ تَكُونَ مَصْلَحَتُهُ فِي نِكَاحِ ثَيِّبٍ أَرْجَحُ، لَا بِنْتِ زِنًا وَلَقِيطَةٍ وَحَمْقَاءَ وَدَنِيئَةِ نَسَبٍ، وَلَا يَصْلُحُ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ قَدْ طَال لُبْثُهَا مَعَ رَجُلٍ.

وَمِنْ التَّغفِيلِ تَزوُّجُ شَيخٍ بِصَبِيَّةٍ، وَيَمْنَعُ زوْجَتَهُ مِنْ مُخَالطَةِ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهُنَّ يُفسِدْنَهَا عَلَيهِ، وَالأوْلَى أَنْ لَا يَسْكُنَ بِهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَنْ لَا يُدْخِلَ بَيتَهُ مُرَاهِقٌ (٢)، وَلَا يَأْذَنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ، وَلَا يَسْأَلُ عَنْ دِينِهَا


(١) قوله: "الإمام أحمد" سقطت من (ب، ج).
(٢) في (ج): "البيت مراهقا".

<<  <  ج: ص:  >  >>