للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابٌ مَا يُكْرَهُ وَيُسَنُّ بِصَوْمٍ، وَحُكْمُ الْقَضَاءِ

كُرِهَ لِصَائِمٍ أَنْ يَجْمَعَ رِيقَهُ فَيَبْتَلِعَهُ، وَذَوْقُ طَعَامٍ لِغَيرِ حَاجَةٍ، وَتَرْكُ بَقِيّتِهِ بَينَ أَسْنَانِهِ، وَشَمُّ مَا لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَجْذِبَهُ نَفَسٌ (١)، كَسَحِيقِ مِسْكٍ، وَكَافُورٍ، وَدُهْنٍ، وَقُبْلَهٍ وَدَوَاعِي وَطْءٍ لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ، وَمَضْغُ عِلْكٍ لَا يَتَحَلَّلُ، وَحَرُمَ مَا يَتَحَلَّلُ، وَلَوْ لَمْ يَبْلَغ رِيقَهُ، وَنَحْوُهُ قُبْلَةٍ لِمَنْ ظَنَّ إنْزَالٍ، وَتَعَاطِي كُلِّ مُفْطِرٍ.

وَيِجِبُ اجْتِنَابُ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ وَنَمِيمَةٍ وَشَتْمٍ وَفُحْشٍ وَنَحْوهِ، وَفِي رَمَضانَ، وَمَكَانٍ فَاضِلٍ آكَدُ، قَال أَحْمَدُ يَتَعَاهَدَ صُوْمَهُ مِنْ لِسَانِهِ، وَلَا يُمَارِي وَيَصُونُ صَوْمَهُ، وأَسْقَطَ أَبُو الْفَرَجِ ثَوَابَهُ بغِيبَةٍ وَنَحْوهَا، وَلَا فِطرَ قَال أَحْمَدُ: لَوْ كَانَتْ الْغِيبَةُ تُقطِرُ مَا كَانَ صَوْمٌ (٢).

فَصْلٌ

وَسُنَّ لَهُ كَثْرَةُ قِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ وَصَدَقَةٍ، وَكَفِّ لسِانِهِ عَمَّا يُكْرَهُ، كَحَدِيثٍ بِأَمْرِ الدُنْيَا بِمَقَابِرَ، وَقَوْلُهُ جَهْرًا إنْ شُتِمَ، إنِّي صَائِمٌ، وَبِغَيرِ رَمَضَانَ سِرًّا، يَزْجُرُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ، وَتَعْجِيلُ فِطْرٍ إذَا تَحَقَّقَ غُرُوبٌ، ويكْفِي خَبَرُ وَاحِدٍ، وَيُبَاحُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ، وَيَحْرُمُ مَعَ شَكِّهِ، وَجِمَاعٌ مَعَ شَكٍّ فِي طُلُوعِ فَجْرٍ ثَانٍ لَا سَحُورٌ.


(١) قوله: "نفس" سقطت من (ج).
(٢) في (ج): "ما كان لنا صوم".

<<  <  ج: ص:  >  >>