للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بابٌ سِترُ العورةِ

مَعَ قُدْرَةٍ مِنْ أَعْلَى وَجَوَانِبَ لَا مِنْ أَسْفَلَ، بِمَا لَا يَصِفُ لَوْنَ بَشَرَةٍ حَتَّى عَنْ نَفْسِهِ، مِنْ شُرُوطِ الصلاةِ وهي سَوْءَةُ الإِنْسَانِ وَكُلُّ مَا يُسْتَحْيَى، وَيَجِبُ سَتْرُهَا حَتَّى خَارِجَهَا، وَفِي ظُلْمَةٍ وَخَلْوَةٍ وَلَوْ بِنَحْو (١) نَبَاتٍ وَمُتَّصِلٌ بِهِ كَيَدِهِ وَلِحْيَتِهِ، لَا بِنَحْو بَارِيَةٍ وَحَصِيرٍ مِمَا يَضُرُّهُ، وَلَا بِحَفِيرَةٍ وَطِينٍ وَمَاءٍ كَدِرٍ لِعَدَمِ.

وَيُبَاحُ كَشْفُهَا لِنَحْو (٢): تَدَاوٍ، وَتَخَلٍّ، وَخِتَانٍ، وَمَعْرِفَةِ بُلُوغ، وَبَكَارَةٍ، وَثُيُوبَةٍ، وَعَيبٍ، ولمُباحٍ ومباحةٍ (٣)، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيهِ نَظرُ عُوْرَتِهِ حَيثُ جَازَ كَشْفُهَا.

وَعَوْرَةُ ذَكَرٍ وَخُنْثَى بَلَغَا عَشْرًا، وَأَمَةٍ مُطلَقًا، وَأُمَّ وَلَدٍ، وَمُبَعَّضَةٍ وَحُرَّةٍ مُمَيِّزَةٍ، وَمُرَاهِقَةٍ: مَا بَينَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ، وَسُنَّ اسْتِتَارُهُنَّ كَحُرَّةٍ بَالِغَةٍ.

وَعَوْرَةُ ابْنِ سَبْعٍ إلَى عَشْرٍ: الْفَرْجَانِ فَقَطْ، وَالْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ: كُلُّهَا عَوْرَةٌ فِي الصَّلاةِ إلَّا وَجْهَهَا حَتَّى ظُفْرٌ وَشَعْرٌ، قَال جُمُوعٌ: وَكَفَّيهَا، وَفِي النَّظَرِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي (٤).

وَسُنَّ صَلَاةُ رَجُلٍ بَالِغٍ سِيَّمَا إمَامٍ في ثَوْبَينِ: قَمِيصٍ وَرِدَاءٍ أَوْ إزَارٍ


(١) من قوله: "وحمى سوءة ... ولو بنحو" سقطت من (ج).
(٢) قوله: "بنحو" سقطت من (ج).
(٣) في (ج): "ومباح".
(٤) يأتي في باب النكاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>