للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

وَلَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَلَا صُلْحَ إِنْكَارٍ، وَلَا اعْتِرَافًا بِأَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ تُوجِبُ ثُلُثَ دِيَةٍ فَأَكثَرَ وَتُنْكِرُ الْعَاقِلَةُ، وَلَا قِيمَةَ دَابَّةٍ أَوْ قِنٍّ أَوْ قِيمَةَ طَرَفِهِ، وَلَا جِنَايَتَهُ وَلَا مَا دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ (١) إلَّا غُرَّةَ جَنِينٍ مَاتَ مَعَ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَهَا بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ لا قَبْلَهَا وَتَحْمِلُ شِبْهَ عَمْدٍ، وَخَطَأ مُؤَجَّلًا في ثَلَاثِ سِنِينَ، كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثُ دِيَةِ ذَكَرٍ مُسْلمٍ، وَلَوْ أَنَّ الْمَقْتُولَ امْرَأَةٌ، وَيَجْتَهِدُ حَاكِمٌ في تَحْمِيلٍ فَيُحَمِّلُ كُلًّا مَا يَسهُلُ عَلَيهِ وَلَا يَشُقُّ، وَيَبْدَأُ بِالأَقْرَبِ (٢) كَإِرْثٍ، لَكِنْ يَبْدَأُ بِالآبَاءِ، ثُمّ الأَبْنَاءِ ثُمّ الإِخْوَةِ وَهَكَذَا وَلَا يَعْدِلُ لِلأَبْعَدِ إلَّا إنْ لَمْ يَتَّسِعْ لَهَا مَالُ الأَقْرَبِ لَكِنْ تُؤخَذُ مِنْ بَعِيدٍ لِغَيبَةِ قَرِيبٍ.

وَيَتَّجِهُ: مَسَافَةَ قَصْرٍ.

فَإِنْ تَسَاوَوْا وَكَثُرُوا وَزَّع الْوَاجِبَ بَينَهُمْ وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ مَنْ يَعْقِلُ وَارِثًا في الْحَالِ بَلْ مَتَى كَانَ يَرِثُ لَوْلَا الْحَجْبُ عَقَلَ وَمَا أَوْجَبَ ثُلُثَ دِيَةٍ كَجَائِفَةٍ أُخِذَ في رَأسِ الْحَوْلِ وَثُلُثَيهَا فَأَقَلَّ أُخِذَ في رَأسِ الْحَوْلِ ثُلُثٌ وَالتَّتِمَّةُ في رَأسٍ آخَرَ، وَإِنْ زَادَ وَلَمْ يَبْلُغْ دِيَةٌ أُخِذَ رَأسَ كُلِّ حَوْلٍ ثُلُثُ وَالتَّتِمَّةُ في رَأْسِ ثَالِثٍ وَإِنْ أَوْجَبَ دِيَةَ أَوْ أَكثَرَ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ كَضَرْبَةٍ أَذهَبَتْ السَمعَ وَالبَصَرَ فَفِي سِتِّ سِنِينَ كُلُّ حَوْلٍ ثُلُثُ دِيَةٍ،


(١) من قوله: "فأكثر وتنكر ... حر مسلم" سقطت من (ج).
(٢) في (ج): "الأقرب فالأقرب".

<<  <  ج: ص:  >  >>