إن شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية.
{فَلا يُسْرِفْ} [الإسراء: ٣٣] الولي، {فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: ٣٣] قال ابن عباس: هو أن يقتل غير القاتل.
وقال مجاهد: هو أن يقتل بالواحد الاثنين والثلاثة.
والمعنى: فلا يسرف الولي فِي القتل، أي لا يتجاوز ما حد له إنه الولي، {كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء: ٣٣] بقتل قاتل وليه والاقتصاص منه، وقرأ حمزة فلا تسرف بالتاء على مخاطبة الولي.
وقوله: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا {٣٤} وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا {٣٥} } [الإسراء: ٣٤-٣٥] {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الإسراء: ٣٤] مفسر فِي { [الأنعام، قوله: وأوفوا بالعهد قال الزجاج: كل ما أمر الله به ونهى عنه فهو من العهد.
] إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا} [سورة الإسراء: ٣٤] عنه.
{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ} [الإسراء: ٣٥] أتموه ولا تبخسوا منه شيئا، {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} [الإسراء: ٣٥] قال ابن عباس، والحسن: هو القبان.
وقال: هو بالرومية.
وقال الزجاج: هو ميزان العدل.
أيّ ميزان كان من موازين الدراهم وغيرها، وفيه لغتان: ضم القاف وكسرها، {ذَلِكَ خَيْرٌ} [الإسراء: ٣٥] قال عطاء: أقرب إلى الله.
وقال قتادة: خير ثوابا.
{وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا} [الإسراء: ٣٥] عاقبة فِي الجزاء.
{وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا {٣٦} وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا {٣٧} كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا {٣٨} } [الإسراء: ٣٦-٣٨] {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: ٣٦] يقال: قفا يقفو قفوا إذا اتبع الأثر.
قال الكلبي: لا تقل ما ليس لك به علم.
وقال قتادة: لا تقل سمعت ولم تسمع، ورأيت ولم تر، وعلمت ولم تعلم.
والمعنى: لا تقولن فِي شيء مما لا تعلم، {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا} [الإسراء: ٣٦] قال الوالبي، عن ابن عباس: