فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ {١٦٤} وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ {١٦٥} } [الأنعام: ١٦١-١٦٥] قوله: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا}[الأنعام: ١٦١] قال الزجاج: أما نصب دينا فمحمول على المعنى، لأنه لما قال:{هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[الأنعام: ١٦١] دل على عرفني، فكأنه قال: عرفني.
قوله: قيِّما قال ابن عباس: مستقيما، ومن قرأ: قِيَما فهو مصدر كالصغر والكبر والشبع، وذكرنا معنى قيما في أول { [النساء، وقوله:] مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}[سورة الأنعام: ١٦١] ملة بدل من دينا قيما، وحنيفا منصوب على الحال من إبراهيم، والمعنى: عرفني ملة إبراهيم في حال حنيفيته.
قوله:{قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي}[الأنعام: ١٦٢] قال ابن عباس: يريد: ذبيحتي.
وقال مقاتل: حججي.
وقال الزجاج: كل ما تقربت به إلى الله تعالى، إلا أن الغالب عليه أمر الذبح.
وقرأ نافع: ومحياي ساكنة الياء، وهو شاذ غير مستعمل لأن فيه جمعا بين الساكنين لا يلتقيان على هذا الوجه، قال الزجاج: أما ياء محياي فلا بد من فتحها لأن قبلها