الْمُحرمَات وَعَن تنَاول الشَّهَوَات بِغَيْر الْأَمر فَهَذَا يحْتَاج أَن يُمَيّز بَين مَا يَفْعَله وَمَا لَا يَفْعَله وَهُوَ التَّقْوَى.
وَصَاحب الْحَقِيقَة لم يبْق لَهُ مَا يَفْعَله إِلَّا مَا يُؤمر بِهِ فَقَط فَلَا يفعل إِلَّا مَا أَمر بِهِ فِي الشَّرْع وَمَا كَانَ مُبَاحا لم يفعل إِلَّا مَا أَمر بِهِ بَاطِنا.
وَأما (الثَّالِث) : فقد تمّ شُهُوده فِي أَنه لَا يفعل إِلَّا لله وَبِاللَّهِ. فَلَا يفعل إِلَّا مَا أَمر الله بِهِ لله وَيشْهد أَن الله هُوَ الَّذِي فعل ذَاك فِي الْحَقِيقَة وَلَا تكون لَهُ همة إِرَادَة أَن يفعل لنَفسِهِ وَلَا لغير الله وَلَا يفعل بِنَفسِهِ وَلَا بِغَيْر الله.
و (الثَّلَاثَة) مشتركون فِي الطَّرِيق فِي أَن كلا مِنْهُم لَا يفعل إِلَّا الطَّاعَة لَكِن يتفاوتون بِكَمَال الْمعرفَة وَالشَّهَادَة وبصفاء النِّيَّة والإرادة. وَالله أعلم.
فَإِن قيل: كَلَام الشَّيْخ كُله يَدُور على أَنه يتبع الْأَمر مهما أمكن مَعْرفَته بَاطِنا وظاهرا وَمَا لَيْسَ فِيهِ أَمر بَاطِن وَلَا ظَاهر يكون فِيهِ مُسلما لفعل الرب بِحَيْثُ لَا يكون لَهُ اخْتِيَار لَا فِي هَذَا وَلَا فِي هَذَا بل إِن عرف الْأَمر كَانَ مَعَه وَإِن لم يعرفهُ كَانَ مَعَ الْقدر فَهُوَ مَعَ أَمر الرب إِن عرف وَإِلَّا فَمَعَ خلقه،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute