للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال أيضاً: (وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل؛ إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبة امرأته؛ فإنهن من الحق)) (١) ، وهذا اللهو الباطل من أكل المال به كان أكلاً بالباطل، ومع هذا فيرخص فيه كما يرخص للصغار في اللعب، وكما كان صغيرتان من الأنصار تغنيان أيام العيد في بيت عائشة والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يستمع إليهن ولا ينهاهن، ولما قال أبو بكر: أمزمار الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((دعهما يا أبا بكر؛ فإن لكل قوم عيداً، وإن هذا عيدنا)) (٢) ؛ فدل بذلك على أنه يرخص لمن يصلح له اللعب أن يلعب في الأعياد، وإن كان الرجال لا يفعلون ذلك، ولا يبذل المال في الباطل) (٣) .

* * *


(١) [صحيح] . تقدم قريباً.
(٢) رواه البخاري في (الجمعة، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، ٩٥٢، وفي المناقب، باب مقدم النبي وأصحابه المدينة، ٣٩٣١) ، ومسلم في (صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه، ٨٩٢) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(٣) * ((مجموع الفتاوى)) (٣٠ / ٢١٦) .

<<  <   >  >>