للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب أن يقال: آفتك الفهم السقيم؟ والمعتقد الذميم، الخارج عن الصراط المستقيم.

قال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام: ١١٠] [الأنعام / ١١٠]

لو عرفت حدود ما أنزل الله علي رسوله، وعرفت الإيمان بحده الشرعي، والتوحيد بحده، لظهر لك أن المعرفة لا تقتضي الإيمان والتوحيد، وأكثر أعداء الرسل عرفوا الحق والصدق، ولكنهم لم يلتفتوا إليه ولم يعبأوا به ولا تعلموه، كحال هذا الذي ذكره الشيخ.

قال تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [فصلت: ١٧] [فصلت / ١٧]

وقال تعالى: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: ٣٣] [الأنعام / ٣٣] .

وقال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [النمل: ١٤] [النمل / ١٤] .

قال شيخ الإسلام في كتاب "الإيمان " (١) في بيان (٢) غلط المرجئة:

(الثاني: ظنهم أن كل من حكم الشارع بأنه كافر مخلد في النار؛ فإنما ذلك لأنه لم يكن في قلبه شيء من العلم والتصديق، وهذا أمر خالفوا به الحس والعقل والشرع وما أجمع عليه طوائف بني آدم السليمي


(١) انظر: "مجموع الفتاوى" الشيخ الإسلام (٧ / ١٩١) .
(٢) في (ق) : " وبيان ".

<<  <  ج: ص:  >  >>