للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من الله شيئا» " (١) أفيظن هذا الغبي أن الرسالة والنبوة والكرامة والحياة البززخية أو الدنيوية توجب صرف القلوب إلى غير الله، وقصد من سواه، واتِّخاذ الأنداد والشفعاء (٢) ؟ وقد ذكر الله هذا عن المشركين وقرَّر كفر فاعله، وأخبر أنهم لا يملكون (٣) لهم ضرًّا ولا نفعا، ولا (٤) موتا ولا حياة ولا نشورا.

وقال تعالى: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ٨٠] [آل عمران -٨٠] . فأخبر تعالى أن قصدهم (٥) بالعبادات، والالتفات إليهم بالتألهات اتخاذ (٦) لهم أربابا، وأنه كفر بعد الإسلام.

ودندنة (٧) هذا المعترض بذكر الحياة ونفي الموت عنهم، وأن عيسى أعطي إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، وأنه يخلق من الطين كهيئة الطير، وأنَّ نبينا أفضل منه؛ كل هذا دندنة (٨) حول دعائهم مع الله، وأنهم يقصدون لتلك المطالب، وقد علم أنَّ النزاع بيننا وبينه في دعائهم للشدائد، ونسبة علم الغيب إليهم، وأن الدنيا والآخرة من


(١) تقدم تخريجه، انظر: ص (٢٩١) ، هامش ٤.
(٢) في (المطبوعة) زيادة: "من دونه".
(٣) في (المطبوعة) : " لأنفسهم".
(٤) في (المطبوعة) زيادة: "يملكون"، حيث ساقت مساق الآية.
(٥) في (المطبوعة) : "قصد أنبيائه ورسله".
(٦) في (الأصل) و (م) : " اتخاذا"، وليس صوابا.
(٧) في (المطبوعة) : "وشنشة".
(٨) في (المطبوعة) : "وشنشة".

<<  <  ج: ص:  >  >>