للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولابن الصاحب:

لله يوم الوفا والناس قد جمعوا ... كالروضِ تطفو على نهرٍ أزاهرهُ

وللوفاء عمود من أصابعهِ ... مُحلِّق تملأُ الدنيا بشائرهُ

وللبدر البشتكي:

عاتبتُ هذا النيل في ترك الوفا ... فأجابني حالاً بغيرِ توقفِ

سأفي وإن خانوا وأصلح بينهم ... ما كدت أفسده ومثلي من يفي

وما أحسن ما قيل:

رأيت النيل ذا عقل ولب ... لما يبدو لعين الناس منهُ

فيأتي عند حاجتهم إليه ... ويذهبُ حين يستغنون عنهُ

وللناس في المقياس، الأشعار الرائقة، والمقاطيع الفائقة، فمن ذلك:

إن مصرا لأحسن الأرض طراً ... ليس في حسنها البديع اِلتباسُ

كل من قاسها بأرضٍ سواها ... كان بيني وبينه المقياسُ

وللفيومي:

سكان طيبة أبلى الحب صبكم ... والشوق باقٍ ليوم العرض في الطولِ

تالله لم يُنْسِه المقياس ساحتكم ... ولا تسلى عن الزرقاء بالنيلِ

ولتاج الملك:

أُنظر إلى النيل الذي ... ظهرت به آياتُ ربّي

فكأنَّه في فيضهِ ... دمعي وفي الخفقانِ قلبي

ولبعضهم في مقدار النيل:

فائدة جليلة مستحسنه ... إن شئت أن تعرف كم نيل السنه

فانظر إلى عيد النصارى كم حَكَم ... في شهرك القبطي يا حاوي الحِكم

<<  <   >  >>