للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[١ - هيئة الوحي بصورته الحقيقية]

وهذه نادرة لو قيست بلداتها، وقد سجّلت عدّتها، فلم تتجاوز المرتين بل حصرت بهما، مرة بأجياد، وأخرى في سدرة المنتهى.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت:

[إنّ النّبي صلى الله عليه وسلم كان أول شأنه- يرى في المنام، وكان أول ما رأى جبريل بأجياد، صرخ جبريل: يا محمد!!.

فنظر يمينا وشمالا، فلم ير شيئا، فرفع بصره، فإذا هو على أفق السماء، فقال: يا محمّد! ... جبريل، جبريل.

فهرب، فدخل في الناس، فلم ير شيئا، ثم خرج عنهم، فناداه، فهرب.

ثم استعلن له جبريل من قبل حراء، فذكر قصة إقرائه:

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ... العلق/ ١/.

ورأى حينئذ جبريل، له جناحان من ياقوت يخطفان البصر] (١).

وفي صحيح مسلم عن عائشة مرفوعا:


(١) فتح الباري (١/ ٣٥). وفي هذه الرواية (ابن لهيعة) وهو ضعيف.

<<  <   >  >>