للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للمريمي الشاعر، وهو القاسم بن يحيى، من ولد أبي مريم السلمى صاحب النبي عليه السلام، يخاطب أبا يعقوب إسحاق بن نصر الكاتب العبادي عند إسلام الوليد ابن أخيه، وكان إسحاق هذا كاتب أبي الجيش بن طولون صاحب مصر:

تعزَّ فإنَّ الحرَّ لا بدَّ يخلق ... وكل امرئ للخير والشرِّ يخلق

وما فرج الأيام إلا مواهبٌ ... فمن بين محرومٍ وآخر يرزق

وما الحزم إلا أن ينزه نفسه ... فتىً كاد في بحرٍ من الهمِّ يغرق

إذا لم يكن في ردِّ ما فات حيلة ... فإن الفتى بالصبر أحرى وأخلق

أتاني غمٌ من سرورٍ سمعته ... فلا أنا مأسورٌ ولا أنا مطلق

سررت بإسلام الوليد ديانةً ... وأقلقني علمي بأنك مقلق

فقلبي به شطران جذلان واحدٌ ... وآخر محزونٌ من أجلك محرق

أنار لكم فينا وأشرق كوكبٌ ... لنا مثله فيكم ينير ويشرق

فكم راعنا من مسلمٍ متنصرٍ ... فهذا بهذا والسعيد الموفق

لزيبا النصراني وكان يتشيع:

عدىٌّ وتيم لا أحاول ذكركم ... بسوءٍ ولكني محبٌ لهاشم

وما تعتريني في عليٍّ ورهطه ... إذا ذكروا في الله لومة لائم

يقولون ما بال النصارى تحبهم ... وأهل النهى من أعرب وأعاجم

فقلت لهم: إني لأحسب حبهم ... سرى في قلوب الخلق حتى البهائم

وله أيضاً:

على أمير المؤمنين خليفةٌ ... وما لسواه في الخلافة مطمع

فلو كنت أبغى ملة غير ملتي ... لماكنت إلا مسلما أشيع

[باب الولد والوالد]

قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من أب يا رسول الله؟ قال: " أمك قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: أمك: ثم من؟ قال: أباك ثم أدناك " ومنهم من يرويه: أمك ثلاث مرات، والأول أثبت.

وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ فقال: " الصلاة لوقتها وبر الوالدين ".

وقال صلى الله عليه وسلم: " البر والصلة وحسن الجوار، عمارة الديار وزيادة في الأعمار ".

وقال الحسن: البر أن تطيعهما في كل ما أمراك به، ما لم تكن معصية الله،والعقوق هجرانهما،وأن تحرمهما خيرك.

قال عروة في قوله تعالى: " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ". هو ألا يمنعهما من شيء أراده قال يزيد بن أبي حبيب: كان العلماء يقولون: حق الأم أعظم من حق الأب،ولكل حق.

رأى ابن عمر رجلا يطوف بالبيت حاملا أمه، وهو يقول لها: أتريني جزيتك يا أمه؟ فقال ابن عمر: ولا طلقة واحدة، أو قال: ولا زفرة واحدة.

وروى في الخبر المرفوع: " ما بر أباه من سدّد النظر إليه ".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أراد أن يصل أباه بعد موته، فليصل إخوان أبيه ".

وقال صلى الله عليه وسلم: " الود يتوارث، والبغض يتوارث ".

وقال عليه السلام: " ثلاثٌ يطفئن نور العبد: أن يقطع ودّ أهل بيته، ويبدّل سنّة صالحة، ويرمي بصره في الحجرات ".

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل الجنة عاقّ، ولا منان، ولا مدمن خمر، ولا مدمن سحر، ولا قتات ".

للربيع بن ضبع:

ألا أبلغ بنيِّ بني ربيع ... فأشرار البنين لكم فداء

بأني قد كبرت ورقَّ جلدي ... فلا تشغلكم عنيِّ النِّساء

إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهرمه الشتاء

وأما حين يذهب كل قُرٍ ... فسربالٌ خفيف أو رداء

إذا بلغ الفتى مائتين عاماً ... فقد ذهب البشاشة والفتاء

وسئل ابن عباس، عن رجل قتل امرأته وما توبته؟ قال: إن كان له أبوان فليبرهما ماداما حيين، فلعل الله أن يتجاوز عنه. وقد جاء عنه مثل ذلك في المرأة التي تعلمت السحر ثم جاءته تطلب التوبة.

قال مكحول: بر الوالدين كفارة للكبائر.

قال محمد بن المنكدر: بت أغمز رجل أمّي، وبات عمي يصلي ليلته، فما تسرني ليلته بليلتي.

قال الشاعر في ابنه:

يود الردى لي من سفاهة رأيه ... ولو متّ بانت للعدوّ مقاتله

<<  <   >  >>