للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تاسعاً: تعزية الكافر وحضور جنازته

اختلف أهل العلم في ذلك، منهم من منع ومنهم من توقف، ومن قال إن ذلك يرجع إلى المصلحة ورجاء إسلامه، وهذا هو الصحيح، لكن ينبغي التنبيه عند التعزية أن لا يُدعى له بالمغفرة والرحمة، أو دخول الجنة والنجاة من النار، وإنما يقال جبر الله مصيبتكم، أو أخلف عليكم .. أو نحو ذلك.

سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: هل يجوز للمسلم أن يعزي الكافر إذا كان أبوه أو أمه أو من أقاربه إذا كان يخاف إذا مات ولم يذهب إليهم أن يؤذوه أو يكون سبباً لإبعادهم عن الإسلام أم لا؟

الجواب: (إذا كان قصده من التعزية أن يرغبهم في الإسلام، فإنه يجوز ذلك وهذا من مقاصد الشريعة، وهكذا إذا كان في ذلك دفع أذاهم عنه، أو عن المسلمين لأن المصالح العامة تغتفر فيها المضار الجزئية) (١).

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


(١) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (٩/ ١٣٢) برقم ١٩٨٨.

<<  <   >  >>