للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومحمد والقاسمية وأحمد بن حنبل واسحاق وقيدوه بالسيلان وذهب ابن عباس والناصر ومالك والشافعي وروى عن ابن أبي أوفى وأبي هريرة وجابر بن زيد وابن المسيب ومكحول وربيعة إلى أنه غير ناقض وأجابوا عن دليل الأولين بما فيه من المقال: وبالمعارضة بمثل حديث "أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه" رواه الدارقطني وفي إسناده صالح بن مقاتل وهو ضعيف ويجاب عن الأول بأنه ينتهض بمجموع طرقه وعن المعارضة بأنها غير صالحة للاحتجاج وبأن دم الرعاف غير دم الحجامة فلا يبعد أن يكون لخروجه من الأعماق تأثير في النقض.

وأما انتقاض بمس الذكر فقد دل على ذلك الحديث بسرة بنت صفوان "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ" رواه أحمد وأهل السنن ومالك والشافعي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود وصححه أحمد والترمذي والدارقطني ويحيى بن معين والبيهقي والحازمي وابن خزيمة وابن حبان قال: البخاري هو أصح شيء في هذا الباب.

وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة منهم جابر وأبو هريرة وأم حبيبة وعبد الله بن عمرو وزيد بن خالد وسعد بن أبي وقاص وعائشة وابن عباس وابن عمر والنعمان بن بشير وأنس وأبي بن كعب ومعاوية ابن أبي حيده وقبيصة وأروى بنت أنيس وحديث بسرة بمجرده أرجح من حديث طلق بن علي عند أهل السنن مرفوعا بلفظ الرجل يمس ذكره أعليه وضوء؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "إنما١ هو بضعة منك" فكيف إذا انضم إلى حديث


١قال شيخنا أبقاه الله تعالى في شرح المنتقى: وقد روي عن مالك القول بندب الوضوء، ويرده ما سيأتي من التصريح بالوجوب، وحديث أبي هريرة يعني به ما أخرجه أحمد، وابن حبان وقال: صحيح سنده عدول نقلته وصححه الحاكم واب عبد البر. وقال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب بلفظ: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أفضى بيده إلى ذكره ليس ستر فقد وجب عليه الوضوء". وأخرج الدارقطني من حديث عائشة: " ويل للذين يمسون فروجهم ولا =

<<  <  ج: ص:  >  >>