للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آلاف فارس وألفا راجل، وكان يطلق على أولئك المماليك لقب "الخرس" لعدم معرفتهم بالعربية (١).

وكل هذه الجموع الغفيرة من المماليك كانت تحرس قصر الأمير الربضي، وتقف على أهبة الاستعداد للطوارئ، ولذا، فبعد أن فعلوا ما سرهَّ في يوم هيج الربض سنة (٢٠٢) هـ (٨١٨ م) كافأهم بالعتق وأغدق عليهم صلاته (٢).

وفضلاً عن هذه المجموعة، فقد كان لدى الأمير الحكم الربضي ألفا فرس مرتبطة على شاطئ النهر تجاه القصر "يجمعها داران على كل دار عشرة عرفاء تحت يد كل عريف مائة فرس (٣) " ودائماً تقف هذه القوة على أهبة الاستعداد لإخماد أي حركة تهب بصورة مفاجئة ضد صاحب السلطة السياسية في البلاد (٤).

وقد ذكر ابن حيان أن الأمير عبد الرحمن الأوسط سار على خطى والده في الاحتفاظ بأولئك المماليك الخرس، ولأجل ذلك قام بشراء أنصبة إخوانه منهم، واستخدم تلك القوة في حراسة القصر (٥).


(١) - المغرب، ١/ ٣٩. الكامل، ٥/ ٤٦٦.
(٢) - دولة الإسلام في الأندلس، ع ١ ق ١ ص ٢٥٠.
(٣) - أخبار مجموعة، ص ١٢٩.
(٤) - المصدر السابق، ص ١٣٠.
(٥) - انظر: دولة الإسلام في الأندلس، ع ١ ق ١ ص ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>