للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الوزارة في عهد الفتنة]

عاشت الوزارة مرحلة مضطربة بسبب الفوضى التي كانت تمر بها الدولة في تلك الفترة، وبالرغم من أن المصادر تناولت تلك الفترة بشيء من التفصيل إلا أنها لم تكن تلقي الضوء على الوزارة والوزراء إلا لماماً، ومن خلال اللقطات السريعة لأحوال وزراء الفتنة نجد أنه لا يمكن مقارنتهم بأي حال من الأحوال بوزراء بني أمية سواءً في عصر الإمارة أو في عصر الخلافة الذي سبق الفتنة.

فقد وُصف وزراء الخليفة المهدي بأن العين تقتحمهم هجنة وقماءة (١)، وأما الخليفة المستعين فقد كانت دولته دولة برابرة (٢)، وعندما تولى الخلافة القاسم بن حمود وكان رجاله من عوام البربر (٣)، في حين أن ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود اتخذ السفلة عماداً لدولته (٤)، واتخذ الخليفة المستظهر رجال وزارته من أهل البطالة والترف (٥) وأما الخليفة المستكفي الذي أجمع أهل المعرفة على أنه "لم يجلس في الإمارة مدة تلك الفتنة


(١) البيان المغرب، ٣/ ٧٤.
(٢) المصدر السابق، ٣/ ١١٤. والمقصود بدولة برابرة أي أن المناصب الإدارية في الدولة كانت بأيدي البربر.
(٣) الذخيرة، ق ١ م ١ ص ٤٨٥.
(٤) انظر: الذخيرة ق ١ م ١ ص ٤٨٣. ونفح الطيب ١/ ٤٨٦.
(٥) نفح الطيب، ١/ ٤٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>