للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يكون شاباً ولا شريباً، ولا ممن يفجر أو يفسق (١). وقال فيهم البعض: "هم أناس عليهم الفضول فباعوه لغيرهم" (٢).

ثم أنه بالرغم من عدم تمتع الوكلاء بنظرة احترام في مجال الخصومات إلا أن القاضي ربما نصح أحد الخصمين بإقامة وكيل يخاصم عنه، خاصة إذا توسم القاضي في أحد الخصمين الخير والصلاح مع عدم القدرة على الإدلاء بحجته، وذلك كما عرفنا من قبل قصة قاضي الجماعة، أحمد بن بقي بن مخلد عندما عمد إلى ذلك في إحدى القضايا (٣).

والوكيل يقبل الوكالة لقاء أجر مادي يتفق عليه مع موكله، ويبدو أن أمر الموكلين كان مشهوراً بقرطبة، إلى درجة أصبح معها عملهم شبه رسمي، أو بالأصح صار من يعمل التوكيل محترفاً له، يدل على ذلك ما فعله قاضي الجماعة سعيد بن سليمان القاضي عندما أدب وكلاء أساءوا الأدب عنده ثم منعهم من الحضور عنده لمدة سنة فكاد أن يورثهم الفقر (٤).


(١) - رسالة ابن عبدون في القضاء والحسبة، ص ١٢. قارن: أبو رميلة، نظم الحكم في الأندلس، ص ٢٧٤.
(٢) - معيد النعم ومبيد النقم، ص ٦٣.
(٣) - قضاة قرطبة، ص ١١٦.
(٤) - المصدر السابق، ص ٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>