للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القضاء فقد فرض له رزقاً مقابل ذلك وقال له: "لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك (١) ".

كذلك فرض الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم لقضاتهم أرزاقاً فقد كتب عمر بن الخطاب إلى معاذ بن جبل وأبي عبيدة رضي الله عنهم عندما كانا في الشام "أن انظروا رجالاً من الصالحين قبلكم فاستعملوهم على القضاء ووسعوا عليهم في الرزق (٢) " كما فرض علي بن أبي طالب رضي الله عنه لشريح خمسمائة درهم في الشهر عندما ولاه القضاء (٣)، واستمرت عملية صرف المرتبات للقضاة طيلة عهد الدولة الأموية في الشام (٤).

وفي الأندلس سار القضاة هناك على مثل ما كان عليه نظرائهم في المشرق، فقد كانت لهم أرزاق تدفع من بيت المال. وقد حدد لنا أبو الوليد الأزدي فيما يرويه عن أصبغ بن الفرج موارد رزق القاضي، فقد قال "وحق على الإمام أن يوسع على القاضي في رزقه، ويجعل له خدمة


(١) - صحيح البخاري، ٩/ ٦٧ - ٦٨.
(٢) - أدب القاضي، ص ١١٠.
(٣) - المصدر السابق، والصفحة.
(٤) - انظر: محمد بن عبد الله الغنام، تاريخ القضاء في عهد الدولة الأموية من ٤١ - ١٣٢ هـ، (رسالة ماجستير مقدمة لكلية العلوم الاجتماعية قسم التاريخ والحضارة جامعة الإمام محمد بن سعود الرياض ١٤٠٧ هـ. غير منشورة) ص ٩٨ - ١١٠. ومصادره.

<<  <  ج: ص:  >  >>