للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، يُبارَكْ لَكُم فِيهِ» (١) .

ويقول عليه الصلاة والسلام: «مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ، يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ، فَثُلُثُ طَعَامٍ، وَثُلُثُ شَرَابٍ، وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ» (٢) .

أخي القارئ، تلك تحصينات أربعة أوردتُّها مدلِّلاً عليها، فاجتهد وُسْعَك في حفظ الله تعالى يحفظْك، فإنك إنْ فعلتَ فلن يضرَّك شيء بعدها، - شيطان ولا غيره - لكنَّ ذلك لا يمنحك عصمة مستمرة، فالعبد المؤمن قد يغفُل عن صنوف الحفظ تلك، لا بعمدِ محادّةٍ، لكنْ بغلَبة نفسٍ وميلِ هوىً، فيعمد ساحر لعين إلى تسليط خادمه ابتداءً على عبدٍ أذيةً له، أو استرضاء لعدوٍّ متربصٍ به، والحال أنه بحسب تمكّن العبد من تحصين نفسه، يتفاوت ضُرُّ ذلك عليه، أو يتملكه الضرّ حال خلوّه من ذلك التحصين، عياذًا بالله تعالى. لذا، فإن ثمة طرقًا مشروعة لإبطال السحر، سأبينها فيما يلي مستعينًا بالله تعالى متوكلاً عليه.

***


(١) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأطعمة، باب: في الاجتماع على الطعام، برقم (٣٧٦٤) ، عن وحشيِّ بنِ حربٍ رضي الله عنه. قال أبوداود: إذا كنت في وليمةٍ فوُضع العَشاء فلا تأكل، حتى يأذن لك صاحب الدار. اهـ. وأخرجه عنه ابن ماجَهْ أيضًا؛ كتاب: الأطعمة، باب: الاجتماع على الطعام، برقم (٣٢٨٦) . حسّنه الألباني بشواهده. انظر: «الصحيحة» برقم (٦٦٤) .
(٢) أخرجه من أهل السنن: الترمذيُّ؛ كتاب: الزهد، باب: ما جاء في كراهية كثرة الأكل، برقم (٢٣٨٠) . وقال الترمذي: حسن صحيح. والنسائي - في الكبرى - (٤/٢٧٦٩) ، باب: ذِكْر القَدْر الذي يُستحَب للإنسان من الأكل. وابن ماجَهْ، كتاب: الأطعمة، باب: الاقتصاد في الأكل وكراهية الشِّبَع، برقم (٣٣٤٩) . وأخرجه أحمد في المسند، (٤/١٣٢) ، الجميع من حديث المقدام بن مَعْدِي كَرِب الكِندي رضي الله عنه. والحديث صحّحه الألباني. انظر: «الصحيحة» ، برقم (٢٢٦٥) .

<<  <   >  >>