للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١١- الشعوذة، أو الشعبذة: [وهي معرب شعباذة، وهو اسم رجل ينسب إليه هذا العلم، وهو علم مبني على خفة اليد، بأن يُري الناسَ الأمر المكرر واحدًا لسرعة تحريكه، والواحد مكررًا، ويري الجماد حيًا، ويخفي المحسوس عن أعين الناس، بلا أخذٍ من عندهم باليد، إلى غير ذلك من الأحوال، وهذا - كما يظهر - ليس من السحر في شيء، وإنما هو من قبيل تعلّم الأسباب اليقينية الموصلة إلى ذلك، وأن كل من اطّلع عليها قدر على مثلها، وإن كان لعدّه من السحر نوع سبيل] (١) . والشعوذة هي أكثر ما يفعله من يسمّون سحرة في عصرنا في السيرك وغيره، إلا أن بعضهم قد يتفق مع شيطانه أن يعاونه في التخييل في قدرة الرائين لا في حقيقة المرئي، فإن كان كذلك فهو - بلا ريب - نوع من سحر الأعين، والله أعلم.

أخي القارئ، أقتصر على ذكر هذه المصطلحات الإحدى عشر، علمًا أن ما يتعلق بأمر السحر من ألفاظ يتداولها أهلها ويخطّونها في مصنفاتهم لا تكاد تنحصر، لكن أردت بيان ما اشتهر منها، كما سأبين - إن شاء الله - في الفصل التالي - أنواع علوم متعلقة بالسحر، تفنى أعمار أهل الشر في تلقيها وإتقانها والعمل بها قد سمَّوْها - زورًا - علومًا عُلْوية روحانية، وأسرارًا مكتومة لَدُنِّية!!

***


(١) انظر: موسوعة مصطلحات مفتاح السعادة ومصباح السيادة، لطاش كبرى زاده. (علم الشعبدة والتخيلات) ، ص ٤٩٩.

<<  <   >  >>