للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المبحث الأول: وجوب الحج]

الحج لغة: القصد (١)، ثم غلب في الاستعمال الشرعي والعرفي على حج بيت الله تعالى وإتيانه، فلا يُفهم عند الإطلاق إلا هذا النوع الخاص من القصد؛ لأنه هو المشروع الموجود كثيراً (٢).

والحج في الشرع: اسم لأفعال مخصوصة (٣)، في أوقات مخصوصة، في مكان مخصوص، من شخص مخصوص (٤)، وهو أحد الأركان الخمسة التي بُنِيَ عليها الإسلام، والأصل في وجوبه: الكتاب، والسنة، والإجماع، فأما الكتاب فقول الله تعالى: {وَلله عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالمِينَ} (٥)، وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((بُني الإسلام على خمس)) (٦)، وذكر فيها الحج، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ... )) (٧)، وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة (٨).


(١) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ١/ ٣٤٠.
(٢) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لشيخ الإسلام ابن تيمية، ١/ ٧٥، وانظر: المصباح المنير، للفيُّومي، ١/ ١٢١.
(٣) المغني لابن قدامة، ٥/ ٥.
(٤) سمعت هذا التعريف من شيخنا ابن باز رحمه الله أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٧٢٦.
(٥) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.
(٦) البخاري، برقم ٨، ومسلم، برقم ١٦.
(٧) مسلم، برقم ١٣٣٧.
(٨) المغني لابن قدامة، ٥/ ٦.

<<  <   >  >>